مجمع الكنائس الشرقية

432

الكتاب المقدس

[ من طرواس إلى ميليطش ] 13 أما نحن فتقدمناه وركبنا السفينة فأقلعنا إلى أسس ، نريد أن نستصحب منها بولس على الخطة التي رسمها لأنه عزم على القدوم في البر ( 12 ) . 14 فلما لحق بنا إلى أسس ، صعدنا به إلى السفينة ، وجئنا مطيلنة . 15 ثم أبحرنا منها في اليوم الثاني حتى شارفنا خيوس . وحاذينا صامس في اليوم الثالث ، وأتينا ميليطش في اليوم الرابع ، 16 لأن بولس رأى أن يجاوز أفسس مخافة أن يتأخر في آسية ( 13 ) ، وأراد العجلة لعله يصل إلى أورشليم يوم العنصرة . [ بولس يودع شيوخ أفسس ] 17 فأرسل من ميليطش إلى أفسس يستدعي شيوخ الكنيسة . 18 فلما قدموا إليه قال لهم ( 14 ) : " تعلمون كيف كانت معاملتي لكم طوال المدة التي قضيتها منذ أول يوم وطئت فيه أرض آسية . 19 فقد عملت للرب بكل تواضع ، أذرف الدموع وأعاني المحن التي أصابتني بها مكايد اليهود . 20 وما قصرت في شئ يفيدكم ، بل كنت أعظكم وأعلمكم في الأماكن العامة والبيوت . 21 فكنت أناشد اليهود واليونانيين أن يتوبوا إلى الله ويؤمنوا بربنا يسوع ( 15 ) . 22 وهاءنذا اليوم ماض إلى أورشليم أسير الروح ( 16 ) ، لا أدري ماذا يحدث لي فيها . 23 على أن الروح القدس يؤكد لي في كل مدينة أن السلاسل والشدائد تنتظرني . 24 ولكني لا أبالي بحياتي ( 17 ) ولا أرى لها قيمة عندي ، فحسبي أن أتم شوطي وأتم الخدمة التي تلقيتها من الرب يسوع ، أي إن أشهد لبشارة نعمة الله . 25 وأنا أعلم الآن أنكم لن تروا وجهي بعد اليوم ، أنتم الذين سرت بينهم كلهم أبشر بالملكوت ( 18 ) . 26 لذلك أشهد اليوم أمامكم أني برئ من دمكم جميعا ( 19 ) ، 27 لأني لم

--> ( 12 ) قد يوحي الفعل المستعمل بأنه قدم ماشيا . ( 13 ) راجع 16 / 6 + . ( 14 ) بعد أن أورد الكاتب خطب بولس إلى اليهود ( 13 / 16 - 41 ) وإلى الوثنيين ( 14 / 15 - 17 ) و 17 / 22 - 31 ) ، يورد الآن خطبة موجهة إلى المسيحيين ، بل إلى رؤساء كنيسة ( الآيات 18 - 35 ) . إنها في آن واحد خطبة وداع تذكر ملامحها بخطب العهد القديم والدين اليهودي ( راجع 2 طيم ) ، وإرشاد إلى المسؤولين فيه تطابق مع 1 طيم وطي و 1 بط 5 / 1 - 4 . يذكر بولس بماضيه في آسية ( الآيات 18 - 21 ) ، ثم يذكر الحاضر والمستقبل ( الآيات 22 - 28 ) ، ويحث سامعيه أخيرا على السهر ( الآيات 29 - 32 ) وعلى المحبة الأخوية ( الآيات 33 - 35 ) . إن ما قبل آنفا في " الشيوخ " ( 11 / 30 + ، و 14 / 23 + ) لم يفدنا شيئا عن وظائفهم بوجه واضح . أما هنا ، فإننا نرى ، عند رحيله النهائي ( الآيات 22 - 25 ) ، أن بولس يكلفهم في أفسس ، بصفتهم شيوخا ، أن يواصلوا ما قام هو نفسه في سبيل الإنجيل والكنيسة ( راجع الآية 28 + ) . من الراجح أن ذلك ما كان قد طلبه إليهم عند مغادرته أفسس ( 20 / 1 ، حيث لم تذكر إقامة هؤلاء الشيوخ ) . إن المكانة التي يوليها لوقا لهذا الارشاد تدل على أن معانيه تتجاوز ، في نظره ، هذه الظروف الخاصة التي ورد فيها . ( 15 ) عن " التوبة " و " الإيمان " ، راجع 3 / 19 + ، و 2 / 44 + ، و 3 / 16 + ، و 10 / 43 + . ( 16 ) الترجمة اللفظية : " مقيدا بالروح " ( راجع الآية 23 و 21 / 11 و 1 / 8 + ) . ( 17 ) نص غير ثابت وترجمة دقيقة عسيرة ، لكن المعنى العام واضح . ( 18 ) راجع 1 / 3 + . ( 19 ) أي : بذلت كل جهدي ، فأصبح كل واحد مسؤولا عن مصيره ( راجع 18 / 6 + ) .